المرداوي
279
الإنصاف
الثالثة إذا لم يكن لمدعي الإعسار بينة والحالة ما تقدم كان القول قول غريمه مع يمينه أنه لا يعلم عسرته بدينه وكان له حبسه وملازمته قاله في الكافي والتلخيص والزركشي وغيرهم وقال في الترغيب إن حلف أنه قادر حبسه وإلا حلف المنكر عليهما وخلى ونقل حنبل يحبس إن علم له ما يقضي وفي المستوعب إن عرف بمال أو أقر أنه مليء به وحلف غريمه أنه لا يعلم عسرته حبس وفي الرعاية يحلف أنه موسر بدينه ولا يعلم إعساره به وفي المغنى والشرح إذا حلف أنه ذو مال حبس وقال في الفروع وظاهر كلام جماعة أنه لا يحلف إلا إن يدعى المديون تلفا أو إعسارا أو يسأل سؤاله فتكون دعوى مستقلة فإن كان له ببقاء ماله أو قدرته بينة فلا كلام وإلا فيمين صاحب الحق بحسب جواب المديون كسائر الدعاوي قال في الفروع وهذا أظهر وهو مرادهم لأنه ادعى الإعسار وانه يعلم ذلك وأنكره انتهى وحيث قلنا يحلف صاحب الحق وأبى حلف الآخر وخلى سبيله الرابعة يكتفي في البينة هنا باثنين على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب وعنه لا يكفي أقل من ثلاثة كمن يريد أخذ الزكاة وكان معروفا بالغني وادعى الفقر على ما تقدم في أواخر باب ذكر أهل الزكاة قوله ( فإن لم يكن كذلك حلف وخلي سبيله ) . أي وإن ادعى الإعسار ولم يعرف له مال سابق ودينه عن غير عوض ،